مؤتمر الغدة الدرقية يوصي بمتابعة الفحوص الدورية تجنباً للمخاطر
21/03/2012
دعا المشاركون في المؤتمر الأول للغدة الدرقية بالشارقة، الذي نظمته وحدة الغدد الصماء بمستشفيي الكويت والقاسمي صباح أمس بفندق كورنيش البحيرة، إلى توعية المرضى بأعراض المرض ومخاطر الإصابة به ونشر الوعي بأهمية إجراء الفحوص الدورية بشكل جدي للمصابين للحد من المخاطر، إضافة إلى إلقاء المزيد من الضوء على أمراض الغدة الدرقية عبر برامج توعوية وتثقيفية لبيان تأثيرها في أعضاء الجسم ووظائفه الحيوية .


خلال كلمته في افتتاح المؤتمر بحضور د .يوسف السركال مدير مستشفى الكويت بالشارقة و110 أطباء، أشار الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية إلى أهمية هذه النشاطات العلمية التي تسهم في الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة وتسليط الضوء على القضايا الصحية المهمة التي تؤثر في صحة أفراد المجتمع .

وأوضح أن المؤتمر يأتي ضمن اهتمام وزارة الصحة بمرض الغدة الدرقية ومسبباتها واطلاع الأطباء على أحدث طرق التشخيص وما توصل إليه الطب الحديث في مجال علاج أمراض الغدة الدرقية، ودعا المشاركين إلى توعية المرضى بأعراض المرض ومخاطر الإصابة به ونشر الوعي بأهمية إجراء الفحوص الدورية بشكل جدي للمصابين للحد من المخاطر .

وتضمن المؤتمر عدداً من المحاضرات المهمة، ابتدرها د .صلاح الدين ابو سنانة المدير الطبي لمركز راشد للأبحاث والسكري بعجمان بمحاضرة عن (قصور الغدة الدرقية)، أوضح فيها أنه يعني فشل الغدة في إفراز هرمون الثايروكسين والمهم جداً لوظائف الجسم، وأشار إلى أن السيدات أكثر عرضة للإصابة بالغدة الدرقية من الرجال بنسبة 8:1  ويمكن معرفة قياس وظائف الغدة عن طريق إجراء ثلاثة تحاليل معروفة في كل مستشفيات الدولة، وبين وجود علاقة بين الإصابة بالسكري والغدة الدرقية، وأهمية فحص مريض السكري لأكثر من 5 سنوات لوظائف الغدة الدرقية لأن نسبة الإصابة لديه تزيد 6 أضعاف بعد سنوات الإصابة بالسكر .

وعن (أمراض العيون واعتلالها المصاحب لفرط الغدة الدرقية) تحدث د .حبيب الله اعتمادي استشاري جراحة وتجميل العيون بمدينة خليفة الطبية - أبوظبي، وأوضح أن الغدة الدرقية تسبب انتفاخاً في العين وبروزها الذي يؤدي إلى نقصان النظر وفقدانه، وأن أهم أعراض الغدة الدرقية (احمرار العين، ازدواجية الرؤية، نقصان في البصر، بروز العين، انتفاخ الجفون، فرط الدموع )، ونبه إلى أهمية متابعة طبيب الرعاية الصحية لحالة المريض وتحويله لإجراء الفحوص لإعطائه العلاج المناسب سواء بالأدوية أو إجراء الجراحة حسب نوعية الحالة  .

وتحدث د . ظافر محمود استشاري الغدد الصماء والسكري بمستشفى الكورنيش بالشارقة حول مشكلات الغدة الدرقية أثناء الحمل إلى أن اعتلال الغدة الدرقية من الأمور الشائعة لدى النساء في سن الحمل ومن أنواعها خمول أو كسل الغدة، فرط النشاط الغدة الدرقية، والتهاب الغدة الدرقية المناعي، وأشار إلى أن اعتلال الغدة الدرقية يؤثر سلباً في آلام الحامل وفي الجنين، ومن تأثيراته في الحامل (ارتفاع ضغط الدم، الإجهاض، الولادة المبكرة، قصور المشيمة إضافة إلى نزف بعد الحمل)، ومن تأثيراته في الجنين ( تأخر النمو العقلي والجسمي وأكثر عرضة لبعض التشوهات الخلقية)، وأوصى المحاضر بإجراء الفحوص الدورية، وخاصة قبل الشروع بالحمل، وللنساء الحوامل اللائي يعانين اعتلالاً في الغدة الدرقية لكي يتسنى للطبيب المعالج تحديد الجرعة اللازمة للسيطرة على قصور الغدة الدرقية من أجل سلامة آلام الحامل والجنين .

وتضمن المؤتمر محاضرة د . نوال المطوع استشاري غدد صماء وسكري - بمستشفى الكويت والقاسمي، عن (اضطرابات الغدة الدرقية)، أشارت فيها إلى أن وظيفة الغدة الدرقية هو إفراز الثايروكسين أو T4  ، ويعتبر الهرمون الرئيس وهرمون يسمى ثالث يود الثيرونين أوT3  ، وتمتلك الهرمونات الدرقية تأثيرين فسيولوجيين رئيسين هما: زيادة تركيب البروتين في جميع أنسجة الجسم، وزيادة استهلاك الاكسجين بشكل رئيس في الأنسجة المسؤولة عن الاستهلاك الأساسي للأكسجين مثل الكبد والكلى والقلب .

وأشارت إلى أن هناك عدة أمراض للغدة الدرقية منها: (نشاط الغدة الدرقية الزائد تسمم الغدة الدرقية)، خمول الغدة، التورم المتعدد، التورم الوحيد بالغدة “حميد أو خبيث”، وأمراض الغدة الدرقية المناعية والخبيثة) .

وأوضحت أن أعراض نقص افرازات الغدة تتمثل في (التعب والشعور بالخمول والإعياء، التبلد العقلي، عدم تحمل البرد، شعور بالكآبة او خمول العواطف، الإمساك،  الآلام العضلية، جفاف الجلد او تقشره وانتفاخه، وخز في أصابع اليدين أو القدمين، نقص في تحمل المجهود الرياضي، آلام في المفاصل، بحة الصوت، عدم انتظام الدورة الشهرية، زيادة الوزن رغم ضعف الشهية، جفاف الشعر وتقصفه، نبض ضعيف مع تورم في العنق)، وأن علاج هذه الحالة بسيط جداً، وهو تناول حبوب بديلة للهرمون الذي تنتجه الغدة الدرقية لاستعادة نشاطه مرة أخرى ويتم علاج هذه الحالات عن طريق أخصائي أمراض الغدد الصماء وقلما تحتاج هذه الحالات إلى أي تدخل جراحي .

وتضمن المؤتمر محاضرة د . لاكشمي شارما أخصائي غدد صماء بمركز هيلرز الطبي بالشارقة، وأخرى لدكتور محمد نعمان استشاري غدد صماء وطب نووي في  مستشفى الفجيرة عن ( الطب النووي ودوره في تشخيص أمراض الغدة الدرقية)، أشار فيها إلى أن الطب النووي أحد الفروع الطبية التي تعنى بتشخيص وعلاج مختلف الأمراض، وأن استخدامات الطب النووي في حالات تشخيص أمراض الغدة الدرقية تتم عن طريق الحقن الوريدي وبعض الحالات تعالج بكبسولات عن طريق الفم، ويمكن عبر جهاز خاص قياس وتصوير المادة المشعة المنبثقة من المريض وفحصها ومتابعة الحالة .