الصحة تفتتح المؤتمر الخليجي الأول حول دور الصيدلي في الصحة النفسية بدول مجلس التعاون الخليجي
18/10/2012
​تحت رعاية معالي الاستاذ عبد الرحمن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وزير الصحة بالإنابة، نظمت إدارة التسجيل والرقابة الدوائية في قطاع الممارسات الطبية والتراخيص بوزارة الصحة المؤتمر الخليجي الاول حول دور الصيدلي في الصحة النفسية في دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع شركةLUNDBECK.
افتتح المؤتمر الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة في فندق جي دبليو ماريوت بدبي، صباح أمس الخميس 18 أكتوبر 2012م بحضور الدكتور أمين حسين الاميري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص،  والدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، والدكتور محمد الحيدري نائب مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي  رئيس قسم التسجيل الدوائي المركزي.
تستمر فعاليات المؤتمر حتى مساء اليوم الجمعة 19 أكتوبر 2012م تحت شعار" تحديات تواجه مرضى الاضطرابات النفسية في دول مجلس التعاون الخليجي ".
يشارك في المؤتمر متخصصون من الدولة بمختلف القطاعات الصحية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص ومن دول مجلس التعاون الخليجي و تتناول جلساته العلمية العديد من القضايا والمواضيع التي تتعلق بالصحة النفسية ودور الصيدلي فيها، وقد تم تسجيل حوالي (200)  مشارك قبيل الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.
رحب الدكتور سالم الدرمكي في كلمته اثناء افتتاح فعاليات المؤتمر بالحضور والمشاركين و الضيوف من دول مجلس التعاون الخليجي ناقلا لهم تحيات معالي الاستاذ عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وزير الصحة بالإنابة.
وأكد الدرمكي على اهمية دور الصيدلي في مجال الممارسات الطبية، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف دائما العمل على تطوير أداء وقدرات الكوادر الطبية والفنية العاملة في المرافق الطبية و الصحية المختلفة، مشيرا إلى أن الصيدلي يقوم بدور هام وحيوي مكمل تماما لدور الطبيب الهادف الى تحقيق رعاية المريض و علاجه بالشكل المناسب.
وقال الدكتور امين حسين الاميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص، رئيس المؤتمر: إن موضوع المؤتمر يضعنا أمام موضوع حيوي يرتبط بصحة وسلامة الافراد والمجتمع في دول مجلس التعاون الخليجي و يلقي الضوء على التحديات التي تواجه مرضى الاضطرابات النفسية و دور الصيدلي الفاعل ضمن فريق الرعاية الصحية في تذليل هذه التحديات و في تعزيز الصحة النفسية بين افراد مجتمعاتنا.
واضاف:  انه لا "صحة" بدون صحة نفسية سليمة، لافتا إلى أن معدل الاصابات بالأمراض النفسية كالاكتئاب مثلا قد تضاعفت في العقد الاخير، مشيرا إلى أن وزارة الصحة حرصت على تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع المكتب التنفيذي لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، و الهيئات الصحية و المؤسسات التعليمية نظرا لأهمية موضوع المؤتمر و الفائدة التي تعود على ممارسو الرعاية الصحية في دول المنطقة.
وذكر أنه وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية للصحة النفسية فإن هناك أكثر من 450 مليون شخص يعانون من الاضطرابات والمشاكل النفسية في العالم، وأكثر من 150 مليون شخص يعانون من الاكتئاب، الذي و حسب توقعات المنظمة سيكون واحدا من أكبر المشاكل الصحية في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2020.
 كما ان هناك أكثر من 40 مليون شخص يعانون من الصرع و 24 مليون من مرض الزهايمر على مستوى العالم، هذا فضلا عن العواقب والاثار العميقة لهذه الامراض على الأسر المتضررة منها، ومقدمي الرعاية الصحية والمجتمع ككل، بالإضافة الى الاثار السلبية لهذه الامراض على اقتصاديات الدول خاصة المتقدمة منها.
و لفت د. الأميري إلى أنه يمكن علاج معظم امراض الاضطرابات النفسية على نحو فعال، وخاصة عند التشخيص المبكر، مشيرا الى اهمية دور الصيدلي وممارسي الرعاية الصحية في توعية افراد المجتمع والمرضى بان الامراض والاضطرابات النفسية مثل غيرها من الامراض تحتاج الى خطة علاجية و رعاية و متابعة و ليست وصمة عار للمريض او عائلته.
وأشار إلى أن سوء استخدام الأدوية التي تصرف بوصفة طبية هو مصدر قلق متزايد للصحة العامة في جميع أنحاء العالم، حيث ان الادوية عموما و المهدئة والمخدرة على وجه الخصوص وجدت لعلاج حالات بعينها، مؤكدا ان اساءة استخدامها او استخدامها بدون دواعي علاجية له عواقب وخيمة على صحة مستخدمها وعلى المجتمع. 
وقال إن  وزارة الصحة الاماراتية وضعت استراتيجية ديناميكية واضحة  تعتمد على التعاون والتنسيق مع جهات وهيئات حكومية وخاصة من اجل تعزيز الاستخدام الرشيد والامن للدواء و مكافحة سوء استخدام الادوية عموما و المهدئة والمخدرة على وجه الخصوص.
واضاف أن هذه الاستراتيجية تهدف الى زيادة الوعي بين جميع فئات المجتمع حول الاستخدام الامثل للدواء وعواقب سوء الاستخدام، و على تجويد الرقابة، و مكافحة سوء الاستخدام بين الطلاب وافراد المجتمع، ومكافحة تسريب الادوية المراقبة.
وأكد مجددا على دور الصيدلي المحوري و الفاعل في تنفيذ محاور هذه الاستراتيجية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة من اجل حماية افراد المجتمع من عواقب سوء استخدام هذه الادوية.
وثمن د. الاميري الجهود المخلصة التي ساهمت او تساهم في تعزيز دور الصيدلي في برامج الصحة النفسية و الاستخدام الامن للدواء و في الحفاظ على صحة المجتمع في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتقدم بالشكر للأساتذة المحاضرين و رؤساء الجلسات العلمية و اللجنة المنظمة، و الجهات و الهيئات المشاركة، ولشركةLundbeck  الراعية و وسائل الاعلام.
و كانت الجلسات العلمية للمؤتمر قد بدأت بمناقشة التحديات الحالية و تحسين دور الصيادلة في الصحة العقلية  وإدارة الرعاية للمرضى  لضمان الإدماج الكامل للصيادلة في إدارة مجال الصحة العقلية، و تبادل المعرفة والخبرات بين الصيادلة في دول مجلس التعاون الخليجي (GCC)، لتوفير خدمات الرعاية الصيدلانية  ذات الجودة في إدارة الصحة النفسية الدوائية.
و أوضحت الدكتورة علا غلاب الاحدب الخبير الدوائي في ادارة التسجيل و الرقابة الدوائية بوزارة الصحة، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أن المؤتمر يقدم 12 ساعة تعليم طبي مستمر للمشاركين فيه، لافتة إلى أن المؤتمر يعد من المؤتمرات العلمية الهامة التي تعقد لأول مرة في المنطقة ويتناول موضوعا حيويا من خلال العديد من اوراق العمل والمشاركات العلمية لخبراء ومتخصصين.
 وتحدث الدكتور محمد الحيدري نائب مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون الخليجي، مثمنا جهود الامارات ووزارة الصحة في اقامة هذا المؤتمر، وداعيا الى مزيد من التنسيق والتعاون من أجل ترسيخ الدور الهام للصيدلي في اتمام علاج وشفاء المرضى، ومؤكدا على ضرورة القاء مزيد من الضوء على دور الصيدلي في تحقيق الرعاية الصحية الشاملة بما فيها رعاية المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
وقال الدكتور محمد يوسف بني ياس نائب مدير جامعة الامارات، مدير الشؤون الاكاديمية استشاري علاج التسمم في مستشفى توام إن المجتمعات في حاجة الى مزيد من التثقيف وزيادة الوعي حول الاضطرابات النفسية التي تصيب البعض حتى لا يكون هناك حرج في مواجهتها والتصدي لها من خلال تعاون كافة أفراد المجتمع.
ولفت إلى أن الصيدلي يقوم بدور كبير في نشر الوعي والمعرفة المتعلقة بالوصفات الدوائية وكيفية استخدامها، مشيرا إلى أن التحدي الاكبر الذي يواجه القطاع الصحي هو الجهل بطبيعة الاستخدامات المختلفة للأدوية خاصة المتعلقة بالصحة النفسية.
وذكر ان جامعة الامارات تعتمد عدة برامج متخصصة تهتم بمثل هذه المواضيع مثل برنامج التدريب السريري في الطب النفسي، و دبلوم الفحص النفسي، و ماجستير علم النفس السريري.